الشيخ الأنصاري
224
كتاب الطهارة
من الماء . . الحديث « « 1 » ، فإنّ : الظاهر أنّ المراد ما بقي في يدك من الماء الذي غسلت . وهل يشترط أن يكون بالكفّ ، يعني ما دون الزند ؟ المحكي عن [ 1 ] جماعة ذلك [ 2 ] ، قال في الذكرى : لو تعذر المسح بالكفّ فالأقرب جوازه بالذراع « 2 » . ولعلَّه لتبادر ذلك من أدلَّة المسح ؛ لأجل الغلبة ، ولبعض الوضوءات البيانية ، مثل ما رواه زرارة وبكير عن فعل الباقر عليه السلام ، وفيه : « ثمّ مسح رأسه ببلل كفّه » « 3 » ، وفي رواية أخرى : « بفضل كفّه » « 4 » ، والتبادر لأجل غلبة الوجود ، فهو مجرّد خطور الفرد الغالب في الذهن لا على أنّه المراد ؛ ولذا لا يعتمد عليه في غسل الوجه واليدين ، ولا بالنسبة إلى باطن الكفّ . مع أنّ غلبة الوجود بالنسبة إلى إطلاق الآية ممنوعة جدّا ، وفي الوضوءات البيانيّة ما مرّ من قصور الدلالة ، فالتمسّك بالإطلاقات غير بعيد . نعم ، لو شكّ في الإطلاقات من حيث كون الغلبة موجبة لإجمالها
--> [ 1 ] في غير مصحّحة « ع » : « من » . [ 2 ] منهم السيد بحر العلوم في الدرّة النجفية : 217 ، وصاحب الجواهر في الجواهر 2 : 185 . « 1 » الوسائل 1 : 274 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 . « 2 » الذكرى : 87 . « 3 » الوسائل 1 : 272 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 . « 4 » الوسائل 1 : 275 ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 11 ، وفيه : « بفضل كفيه » .